مركز الرسالة
114
آداب الأسرة في الإسلام
ودعا الإمام الصادق عليه السلام إلى الالتصاق والاندكاك بجماعة المسلمين فقال : من فارق جماعة المسلمين قيد شبر ، فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر ( 2 ) . وأمر الإمام الصادق عليه السلام بالتواصل والتراحم والتعاطف بين المسلمين ، وذلك هو أساس العلاقات بينهم ، فقال : تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا ( 3 ) . ودعا الإمام علي عليه السلام إلى استخدام الأساليب المؤدية إلى الألفة والمحبة ، ونبذ الأساليب المؤدية إلى التقاطع والتباغض ، فقال : لا تغضبوا ولا تغضبوا أفشوا السلام وأطيبوا الكلام ( 4 ) . والأسرة بجميع أفرادها مسؤولة عن تعميق أواصر الود والمحبة والوئام مع المجتمع الذي تعيش فيه ، ولا يتحقق ذلك إلا بالمداومة على حسن الخلق والمعاشرة الحسنة ، وممارسة أعمال الخير والصلاح ، وتجنب جميع ألوان الإساءة والاعتداء في القول والفعل . ولذا وضع الاسلام منهاجا متكاملا في العلاقات قائما على أساس مراعاة حقوق أفراد المجتمع فردا فردا وجماعة جماعة ، وتتمثل هذه
--> 1 ) الكافي 1 : 405 . 2 ) المحجة البيضاء 3 : 357 . 3 ) الكافي 5 : 175 . 4 ) تحف العقول : 140 .